محمد باقر الوحيد البهبهاني

239

الحاشية على مدارك الأحكام

أصلا ورأسا . وأيضا إذا كان العلم شرطا للتكليف عندك فمع عدم العلم لا يكون مكلفا أصلا إلى حين العلم ، فلا معنى لقوله : لعدم حصول الامتثال المقتضي لبقاء المكلف تحت العهدة ، إذ لا تكليف ، فلا امتثال ، ولا عهدة ، ولا بقاء تحت العهدة أصلا ، بل في وقت العلم يتعلق به التكليف الآن ، كما لو بلغ الصبي وأفاق المجنون ، بل ولا قضاء أيضا ، لأنّ القضاء تدارك ما فات ، وان قلنا بأنّه فرض مستأنف ، فتأمّل . قوله « 1 » : فإن ثبت مطلقا أو في بعض الصور ، ثبت الوجوب ، وإلَّا فلا . ( 2 : 344 ) . ( 1 ) سيجيء عن الشارح رحمه اللَّه حكمه بالثبوت مطلقا . قوله : لأنّ تكليف الجاهل بما هو جاهل به تكليف بما لا يطاق . ( 2 : 345 ) . ( 2 ) إذا كان قادرا على تحصيل العلم والمعرفة كيف يكون تكليفا بما لا يطاق ؟ ! فإن قلت : هو غافل ، وتكليف الغافل قبيح . قلت : كيف يكون غافلا ؟ مع أنّه معلوم بالضرورة من الدين بعنوان الإجمال أنّ في الدين أحكاما كثيرة بالنسبة إلى أمّة النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وأنّ رسول اللَّه في هذه الأحكام مأمور بإبلاغها ، وأنّا أمّه النبي صلى اللَّه عليه وآله ، بل وعلمنا أنّه يجب تعلَّمها والتشرّع بها كالأمم السابقة بالنسبة إلى أحكامهم وشرعهم ، ففي الحقيقة هو عالم بها إجمالا من وجوه متعدّدة :

--> « 1 » هذه الحاشية ليست في « ج » و « د » .